حسن حنفي
537
من العقيدة إلى الثورة
ج - حرب يأجوج ومأجوج . وما أن تنتهى تنتهى العلامتان الأوليتان ، خروج المسيح الدجال ثم نزول المسيح عيسى بن مريم لقتله تأتى العلامة الثالثة وهي « يأجوج ومأجوج » . فما ذا يعنى الاسمان ؟ هل هما اسمان عربيان أم أعجميان ؟ هل يعبران عن حدث تاريخي مستقبلي مثل القتال بين قبيلتين أم معسكرين أم مجرد صورتين للخير والشر ؟ ولكن لا توجد إشارة واضحة على أن أحدهما خير والآخر شر بل كلاهما شر ، يقاتل بعضهما بعضا وكأن الشر يدمر نفسه وينتهى بالصراع بين الأشرار . وقيل إنهما من ذرية يافت بن نوح أي من ذرية الانسان الشرير ، رمز الشر وأصله . وقيل أنهما من الترك وكأن صورة الترك هي الهرج والمرج
--> بعد نزوله ومكثه مدة ، ويصلى عليه المسلمون ، ويدفن في الأرض في في روضة محمد لأنه خلق في الأرض إذ هو من مريم بلا أب ، نفخ جبريل في طوقها وحملت منه ساعتها ووضعته كما في القرآن . وفي زمانه الرخاء الكثير والبركة حتى تكفى الرمانة الجماعة ويحصل الأمن فترعى الغنم مع الذئب ، وتلعب الصبيان بالحيات . ومدة مكثه أربعون سنة أو سبع . سمى المسيح لأنه ممسوح القدمين أو لأنه ما مسح على أية عاهة الا برئ منها . وبعد نزوله يتزوج امرأة من حزام ، قبيلة باليمن ، ويولد له ولدان ، موسى ومحمد . وينزل عليه جبريل ليس بشرع جديد لان شرع محمد لا ينسخ بغيره . وكان يقول « والله أنكم لن تنالوا ما تطلبون الا بترك ما تشتهون » . ولذا قيل شهوة العاقل وراء فكرته . فإذا عرضت له شهوة سبقتها الفكرة أي فكرته في العواقب ، وفكرة الأحمق وراء شهوته يبادر إلى الشهوات غير متفكر فيما تجره من الآفات . فإذا وقف يوم عرض الديوان تبين له الربح من الخسران ، العقباوى ص 75 - 76 ، نزول المسيح عيسى بن مريم من السماء وقتله المسيح الدجال . ينزل ابن مريم في خفة من الدين وأدباء من العلم ، أربعين ليلة يسبح في الأرض . اليوم كالسنة ، واليوم كالشهر ، واليوم كالجمعة ، وسائر الأيام كأيامكم . أقامت الملائكة بأبواب مكة والمدينة ، ومعه جبال من خبز . . . تتبعه الشياطين . . . يفر الناس إلى جبل الدخان بالشام فيأتيهم فيحاصرهم . . . حين يراه الكذاب فينخاع أي يذوب . . . ينادى عليه الشجر والحجر يا روح الله ، هذا يهودي فلا يترك من كان يتبعه أحد الا قتله ، شرح الخريدة ص 61 - 62 ، نزول عيسى من السماء أمر جائز عقلا مثل صعوده إلى السماء عندما أرادت اليهود قتله . يصعد وينزل بواسطة الملائكة ، ويحفظ الله حياته من جميع ما يتوهم المتوهمون مثل صعود كرة الهواء ، الحصون ص 95 .